DSpace

King Saud University Repository >
King Saud University >
COLLEGES >
Humanities Colleges >
College of Arts >
College of Arts >

Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/123456789/18204

Title: التغيرات الاجتماعية وأثرها على الأسرة السعودية
Authors: أ.د. سلوى عبد الحميد أحمد الخطيب
Issue Date: 2010
Publisher: الكتاب السنوي ، كرسي الأميرة الصيتة
Abstract: تهدف هذه الدراسة الوصفية التحليلية إلى توجيه الضوء إلى التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في المجتمع بصفة عامة وانعكاساتها على الأسرة السعودية بصفة خاصة . استخدمت الباحثة المنهج الكمي والكيفي معا في رصد أهم التغييرات التي حدثت في المجتمع ، فقد استخدمت الباحثة منهج المسح الاجتماعي والمقابلة المتعمقة في جمع المعلومات . المجتمع السعودي التقليدي مجتمع قبلي متجانس ، وشيخ القبيلة هو السلطة العليا والآمر الناهي فيه ، ويعتبر العرف هو القانون غير المكتوب الذي يحكم العلاقات الاجتماعية ، وهو المصدر الأساسي للضبط الاجتماعي ، لذا كانت المشكلات الاجتماعية منخفضة إلى حد ما في هذا المجتمع . واجه المجتمع السعودي عوامل تغير داخلية وخارجية متعددة أثرت على بنائه الاجتماعي ، وأهم عوامل التغير الداخلية هي اكتشاف البترول وما صاحبه من تغيرات اقتصادية كبيرة ، وأهم العوامل الخارجية هي العولمة وانتشار وسائل التقنية الحديثة كالقنوات الفضائية والستالايت والإنترنت وغيرها. أدت هذه العوامل إلى إحداث العديد من التغييرات في بنائه الاجتماعي أهمها : ضعف دور القبيلة كوحدة سياسية واقتصادية ، ظهور الدولة بوزاراتها ومؤسساتها المختلفة ، تبني الدولة العديد من خطط التنمية، انتشار الحضرية ، نشر التعليم بين الجنسين ، عمل المرأة ومساهمتها في مختلف مجالات العمل ، كما واكبت هذه التغيرات نهضة عمرانية كبيرة في مختلف المناطق والمدن . لما كانت الأسرة كنظام اجتماعي تؤثر وتتأثر بالنظم الأخرى ، فقد أثرت هذه التغيرات على الأسرة السعودية ووظائفها ، وإن كانت درجة التغيير ليست واحدة في جميع الجوانب . يمكن تلخيص أهم التغيرات التي حدثت في الأسرة بما يلي : تغير شكل المنازل وتجهيزاتها ، أصبحت الملكية فردية بعد أن كانت جماعية ، تزايد أعداد الأسرة النووية ، ظهور ظاهرة العمالة المنزلية . مازالت معدلات الخصوبة في المملكة مرتفعة جدا مقارنة بالدول الأخرى ، لم تختلف نظرة الفتاة السعودية للزواج كثيرا عن نظرة أمها ؛ فغالبية الطالبات مازلن يرغبن في الزواج كهدف أساسي في الحياة . الزواج الشائع في الماضي هو الزواج الداخلي أي من الأقارب ، في حين تزايد أعداد الزواج الخارجي أي من غير الأقارب ، ارتفع متوسط المهور في المملكة ، مازالت طريقة الزواج الشائعة في المجتمع السعودي المعاصر هي الزواج المخطط من قبل الأهل ، وإن ظهرت بعض حالات زواج الحب لكنها قليلة . تتسم العلاقة بين المرأة والرجل داخل الأسرة في المجتمع السعودي التقليدي بالرسمية والاحترام الشديد ، في حين أصبحت العلاقة بينهما تتسم بالاحترام المتبادل والمشاركة، إلى حد ما ، في اتخاذ القرارات . رغم حصول المرأة السعودية على الكثير من حقوقها إلا أنه مازالت المرأة تشعر بأن الرجل مازال هو سيد الأسرة والمهيمن فيها ، وهذا قد يرجع إلى نظرة المجتمع المتحفظة إلى المرأة ، وإلى مساندة الكثير من الأنظمة السائدة في المجتمع السعودي للرجل وسلطته . تتسم العلاقة بين الآباء والأبناء في المجتمع السعودي التقليدي بالشدة والصرامة ، في حين أصبحت تتسم بالفردية والاستقلالية والتسامح والديمقراطية ، لكن هناك شعور بعدم الرضاء لدى الكثير من الأمهات من اتكالية الأبناء وسلبيتهم وعدم تحملهم للمسئولية . مازالت الأسرة تحتفظ ببعض وظائفها الهامة مثل : التنشئة الاجتماعية ، والوظيفة البيولوجية والعاطفية وتحديد مكانة الفرد الاجتماعية . إلا أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية أفقدتها بعض وظائفها الهامة فلم تعد الأسرة وحدة اقتصادية منتجة ، ولم تعد المسئول الوحيد عن تعليم الأبناء ، أو عن حمايتهم ، أو عن غرس التعاليم الدينية في الأبناء . أدت هذه التغيرات السريعة المتلاحقة إلى تغير النسق القيمي ، وأهم القيم التي ظهرت في المجتمع السعودي المعاصر هي الاتكالية والسلبية بين الشباب من الجنسين ، وسيطرة النزعة الفردية والأنانية على الأفراد ، وهيمنة النزعة المادية على القيم . كما أن لهذه التغيرات الاقتصادية والاجتماعية آثارها الإيجابية المتعددة على المجتمع ، كان لها بعض الآثار السلبية كذلك ، وأهم هذه الآثار هي : زيادة الفروق الطبقية فيه مما أدى إلى تقلص الطبقة الوسطى التي هي عماد المجتمع ، وصاحب تآكل الطبقة الوسطى ظهور العديد من المشكلات الاجتماعية التي تهدد تماسك المجتمع واستقراره . ظهور بعض المشكلات الاجتماعية أهمها : ارتفاع نسبة العنوسة ، ظهور أشكال أخرى للزواج مثل زواج المسيار والمسفار وغيرها، ارتفاع معدلات الطلاق ، وتزايد العنف الأسري ، تزايد نسبة الجريمة والإنحرافات السلوكية في المجتمع .
URI: http://hdl.handle.net/123456789/18204
Appears in Collections:College of Arts

Files in This Item:

File Description SizeFormat
د.سلوى الخطيب-كرسي_الأميرة_صيتة.doc45 kBMicrosoft WordView/Open

Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.

 

DSpace Software Copyright © 2002-2007 MIT and Hewlett-Packard - Feedback