DSpace

King Saud University Repository >
King Saud University >
COLLEGES >
Humanities Colleges >
College of Arts >
College of Arts >

Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/123456789/19368

Title: الذات المروية على لسان الأنا " دراسة في نماذج من الرواية العربية "
Authors: العيسى, منال بنت عبدالعزيز بن عبدالله
الواد, حسين عبد العزيز
Keywords: الذات المروية
لسان الأنا
الرواية العربية
Issue Date: 18-Jan-2010
Abstract: دعتنا إلى اختيار مبحث الذات موضوعًا لرسالتنا ثلاثة عوامل بعضها ذاتي وبعضها موضوعي، فأما الذاتي فميلنا الخاص إلى السرد الروائي ورغبتنا في تعميق معرفتنا بالنصوص الروائية وأدوات تحليلها خاصة أننا أنجزنا بحثًا في الحقل ذاته في مرحلة الماجستير . وأما الموضوعي فوفرة يقابلها شح في الدراسات الأكاديمية التي تعرف بتلك الروايات وتق ومها .هذا علاوة على أن مبحث الذات يع د من المباحث الدقيقة والمتشعبة التي تتفاوت فيها التحديدات. لذلك فهو لم يلق اهتمامًا في التراث العربي القديم ،كما ورد في الدراسات الحديثة مختلفًا فيه سواء أكان ذلك في ماهيته أم مترلته أم مجاله أم مدى فعاليته . لم يحظ مبحث الذات بعناية الدراسات الأدبية إلا في السنوات الأخيرة .فكثرت البحوث وتنوعت الاتجاهات التي اهتمت بدراسة الذات سواء في النثر أو في الشعر .وعلى الرغم من هذه الكثرة الكمية، ظلَّ مفهوم الذات ملتبسًا، غامض المداخل لدراسته في الأدب، متباين الممارسة ومتعدد الغايات. فالخل ُ ط في هذه الدراسات شديد بين الذات وهي وعي وبين الشخصية، وبين الذات في الأدب والذات في الفلسفة. ولعل هذا الخلط يرجع، من بين ما يرجع إليه، إلى تنوع مفهوم الذات وصعوبة حصره، لذلك تجاذبته العديد من العلوم والمعارف، كل منها ينظر إليه نظرة مؤ ّ طرة بمنطلقاته الفكرية وإجراءاته الخاصة .وبالنسبة إلى الحقل السردي اتجهت معظم الدراسات النقدية الحديثة في بحثها عن الذات إلى دراسة صورة المؤلف أو وظيفة الشخصية، تلك الوظيفة التي تجاذبتها العديد من الرؤى النقدية اُلمعبرة عن تلك المدارس، وأصبح  ت دراسة الذات نقطة التقاء لكثيرٍ من العلوم والمعارف سواء في التحليل النفسي أو الاجتماعي أو الدلالي أو التاريخي أو الأنثربولوجي. ومن ّ ثم فإن محور هذه الدراسة قد تمثل في البحث عن الذات في نمط من الروايات العربية، ليست بالروايات السير ذاتية ولا بالسير الذاتية ؛دف تبيان مظهر من جمالية الكتابة الروائية وسمة خاصة في البناء الروائي العربي يتخذ من الذات وسيلة للتعبير عن أنا عربية عاصرت الواقع التاريخي العربي من ستينيات القرن الماضي إلى بداية القرن الحالي، وقد وصلت الدراسة لإبراز ملاح خاصة بالرواية العربية فيما يمكن أن يسمى ب " رواية الذات "، سواء أكان على مستوى الثيمة الأنوية، أم على مستوى التشكيل الفني الناطق بالأنوية في تفاصيله. كما أن الروايات التي برزت فيها الذات، كثيمة، قد شهدت حركة تصاعدية من حيث الكم في الفترة الزمنية المتأخرة، فهي في تصاعد من الندرة إلى الكثرة مما يجعلها ترقى إلى مجال الاهتمام بدراستها والوقوف على تنوع ملامحها كما تبدت في نماذج من الرواية العربية. واعتمد  ت الدراسة في بحثها عن الذات في الرواية العربية على أسلوب الانتخاب الذي يخضع للتنوع الجغرافي بحيث يغطي معظم البلاد العربية (المغرب و مصر و لبنان و السعودية و ٢٠٠٦ م، - السودان وفلسطين و الجزائر). ثم إا راعت الامتداد الزمني من عام ١٩٥٨ باعتبار أن هذه المرحلة التاريخية هي الأهم في تاريخ الأمة العربية إ ْ ذ شهد  ت أكثر من حربٍ وأكثر من ثورةٍ وأكثر من إحباط سياسي واجتماعي واقتصادي. وقد سمح هذا الامتداد من خمسينات القرن العشرين إلى بداية القرن الحادي والعشرين بتتبع مراحل الذات العربية وتعبيرها عن أناها من خلال محيط عربي مأزوم. يضاف إلى ذلك كله التنوع الفني للروايات المدروسة في اتجاهاا الأدبية مابين الواقعية والنفسية والواقعية الجديدة. وكان ذلك دف التعرف إلى الذات في الرواية العربية المروية على لسان "الأنا"، أي تلك الذات التي يكون الراوي فيها موافقًا " لأنا " مختلفة أو قريبة من " أنا المؤلف"، والتي تفترض الدراسة أا لا تطابق شخصية المؤلف لأا ذات راوية، ولا تطابق الشخصية الروائية العادية لأا تضطلع بال سرد ويمكن تلمس وجودها من خلال ظهورها الموضوعي، وتشكُّلها الفني داخل الروايات المدروسة. كما اعتمدت الدراسة على المنهج التحليلي، الذي يساعد في التعرف على الروايات، وعلى المنهج الاستقرائي الذي يمكِّن من تتبع الظواهر المتعاودة والمتجانسة، و الظواهر المختلفة بين الروايات، واعتمدت على المنهج الاستنباطي(الاستنتاجي) الذي يمكِّن من الوصول إلى الثوابت والمتغيرات ويسمح بالتأويل والتفسير. وبما أننا ندرس إشكالية الذات كما ظهرت في نماذج من الرواية العربية فقد استفادت هذه الدراسة أيضًا من المنهج التداولي في تحليل النصوص الروائية( أو من نظرية التلفظ ، أو من المنهج الذي يهتم بالبنية )، لأن تضخم الذات المتكلمة يقتضي الاهتمام بطرائق التلفظ وأعمال القول. وقد واجهت هذه الدراسة صعوبات تنوعت مابين مفهومية بالنسبة إلى الذات مصطلحًا تعهدته علوم ومعارف كثيرة بالبحث والدراسة، وأدواتية منهجية بالنسبة للمراجع التي تشعبت في اتجاهات متعددة لتغطي العلوم الاجتماعية والنفسية والأدبية والنقدية مما وسع دائرة البحث المعلوماتي، و تنظيمية بالنسبة لآلية دراسة الروايات التي درست بأكثر من منهج، ولأكثر من هدف مما تطلب القيام بمسح متعاود للرواية ذاا أكثر من مرة، بسبب تداخل المظاهر فيها. وبالنظر إلى إشكالية البحث قسمت الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وأبواب وخاتمة، وكانت الأبواب على النحو الآتي : الباب الأول وسمته ب" مقاربة الذات في الدراسات الأدبية ". وفيه تتبعت مفهوم الذات كما ظهر في الدراسات الأدبية دف تبيين الخلط الذي لابس هذا المفهوم، والتعرف إلى مدى استقلاله في الأدب. الباب الثاني وسمته ب" رواية الذات ". وفيه درست الذات وعلاقتها بالراوي ؛ دف البحث عن آلية الذات المروية. الباب الثالث وسمته ب" تشكُّل الذات". وفيه درست تشكل الذات فنيًا في مستوييها المكاني والزماني. الباب الرابع وسمته ب" خطاب الذات". وفيه وقفت على المضامين التي عبرت عنها الذات، ووظائف حديثها عن ذاته. وقد أوصلني هذا البحث إلى عدد من النتائج من أبرزها : أولا- أن كتابة الذات تمثل إشكالية سردية لأن الاهتمام يتحول فيها من الفاعل إلى المفعول به ،وهو ما يقودنا إلى التعرف على تبعات ذلك التحول وما ينطوي عليه من تلقٍ وتأويل. لذلك كانت كتابة الذات تعني فيما وصلت إليه الدراسة تعبيرها عن نفسها بما يشبه الرقش. ثانيا- بدت الذات المتمردة هي الأكثر حضورًا من ناحية كمية ودلالية في الروايات المدروسة. ثم تحول هذا التمرد إلى ثورة على المحيطين السياسي والاجتماعي. وكانت هذه الثورة محملة بالكثير من مشاعر الخيبة والمعاناة على المستويين الفردي والجماعي ،إلى أن وصلت الذات إلى التعبير عن المسكوت عنه،،وفي ذلك دلالة واضحة على المستوى الازامي الذي وصلت إليه من تعرية لذاا الخفية، فقد تبدلت الثورة من ثورة ضد الآخر إلى ثورة ضد الذات في تحول تدريجي تتابعي ينقلب فيه الآخر إلى الأنا ، لتواجه الذات العربية ذاا في تحولِّ لفعل المقاومة باتجاه الداخل بد ً لا من الخارج. وفي هذا إشارة واضحة إلى ارتداد الذات العربية إلى الداخل السلبي ، بما يوهم بإخفاق الأنظمة العربية الثورية وما نادت به من مبادئ ثورية ُأجهضت على أرض الواقع وبأيدي أصحاا ، لتعيش الذات العربية حالًة من الانشطار بين ما قبل وما بعد و بين الحلم والواقع وليتحول فعل المقاومة من الخارج ضد المعتدي إلى الداخل ضد الذات الجماعية المعتدية أيضًا بشكل أو بآخر على الذات الفردية العربية. ومن ثم لم تعد الذات " ثابتة" بل أصبحت متحركة متحولة نحو التشظي . ثالثا- بالنظر إلى الذات في مستوى علاقتها بما تروي أي " الجانب الفني " مثلما تجّلت في الروايات المدروسة ،وجدنا شبه تطابق بين التعبير عن الذات واللغة المستخدمة. لذلك تنوعت اللغة وتعددت الأساليب وطرحت إشكاليات جديدة تخص استراتيجية الكتابة اُلمعبرة عن الذات في كل مرحلة من مراحلها الثيماتيكية، فالذات تعاملت مع اللغة بوصفها لعبًة فنية استطاعت أن تمرر من خلالها أناها بكل عوالمها ذات البعد الاجتماعي أو النفسي أو الفلسفي لتطوعها تطويعًا كام ً لا مع بوحها بأسرار تلك الذات سواء أكان ذلك بطريقة شاعرية أم رمزية أم وصفية أم إيحائية . لهذا تنوعت اللغة بتنوع الذات اُلمعبرة عنها ،وهو ما يؤكده تنوع الأساليب التي عبرت عن الذات في الدراسة الحالية. وصل  ت الدراسة أيضا إلى عدم تحقق الوعي بالذات المروية بضمير المتكلم في الروايات المدروسة إلا من خلال الآخر ، وفي ظلِّ تبلور تلك الثنائية بين الأنا والآخر تحقق للذات المروية بضمير الأنا صوا الأنوي المواجه للآخر سواء أكان خارجيًا/اجتماعيًا ،أم خارجيًا /سياسيًا ،أم خارجيًا/طائفيًا ،أم داخليًا /قهريًا وفي مجمل الحالات الروائية التي رصدت صورة الذات المروية بضمير المتكلم تحول الآخر إلى وسيلة من وسائل تعرف الذات على ذاا فيما يسمى ويتعارف عليه بتركيب " التأمل الانعكاسي ". رابعا- وصل  ت الدراسة إلى وجود علاقة بين الموجود فع ً لا والمروي سردًا، باعتبار أن الرواية تقدم معرفة ذات نمطٍ خاص. فالسرد في مدونتنا قدم معارف متنوعة في طبيعتها مابين نفسية واجتماعية وفلسفية اختص كل منها بجانب ذاتيَّ أرادت الأنا التعبير عنه من خلال ضمير المتكلم . لذلك تمظهر  ت الذات في موضوعات عديدة ولأهداف متنوعة . ولعل المعرفة الأبرز التي قدمتها الروايات المدروسة كانت تتعلق بالبعد التاريخي الذي وضعت فيه وعبرت عنه، فقد رصدت مجمل الروايات التاريخ العربي منذ الستينات من القرن العشرين إلى بداية القرن الحادي والعشرين رصدًا حمل ال سمات السياسية والاجتماعية والدينية لكل مرحلةٍ بحيث يمكن اعتبارها ذات فائدة تاريخية لأا تعبر عن انعكاس التاريخ على الذات العربية ورؤيتها الخاصة له من خلال أناها الفردية التي قد تختلط بالجماعة حينما تصبح جزءًا من هم اِّجتماعي عام .ولعله من اللافت للنظر أن تعود الروايات في اية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين إلى معالجة القضايا ذاا التي كانت تعبر عنها في الستينيات من القرن العشرين فيما يتعلق بإعادة الحديث عن أحداث تاريخية ماضية ، أو إعادة طرح ثيمات ذاتية سبق وأن تناولتها الرواية العربية في بداياا .
URI: http://hdl.handle.net/123456789/19368
Appears in Collections:College of Arts

Files in This Item:

File Description SizeFormat
الرسالة كاملة.pdf3.46 MBAdobe PDFView/Open

Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.

 

DSpace Software Copyright © 2002-2007 MIT and Hewlett-Packard - Feedback